• 0229177681
  • 01015323337

كيفية التعامل مع المدمن

في تعاملنا مع مرضي الادمان في المجتمع او الاسرة ، ننسي انه انسان ، ربما لان مرض الادمان يسلط الضوء علي اسوأ ما في المريض و يفقده كثير من قيمه ، ولكن علينا ان نتذكر ان مرضي الادمان و خاصة من يتعامل منهم في اكثر من مادة للتعاطي والاصغر سنا يصابون بالاحباط او الاكتئاب المصاحب للادمان و الذي يؤدي لمحاولة الانتحار او الانتحار الجادة ........اذا كان الادمان من اعراضه ان يفتقد المريض بعض من قيمه الانسانية ، علينا دائما ان نهتم به و نتعامل معه كمريض يحتاج لمساعدة لمنع مشاكل المرض والخروج منه. تقييم مريض الادمان لا يقتصر فقط علي مادة التعاطي او الحالة النفسية او الحالة الجسمانية ........التقييم يشمل الابعاد الاجتماعية و الاسرية و الاقتصادية و المشاكل التي ادت و نتجت من الادمان ، الابعاد الدينية و ابعادها الظاهرة او الجوهرية ، علاقته مع المادة المخدرة و ادوات المتعة الاخري في الحياة و ما هي قدراته في الابتعاد و التحكم و المواقف و الاوقات و الاشخاص و الاماكن التي تدفعه للتعاطي مرة اخري / تقييم متواصل لمستوي اللهفة للتعاطي و الحافز لمواصلة العلاج و مستوي التغيير الحادث في المريض

أسباب الادمان

الاسباب النفسية : اضطرابات الشخصية و الاندفاع و عدم تحديد الاهداف مع الفضول غير المنظم و الاكتئاب و عدم الثقة بالنفس و المفاهيم المغلوطة عن الرجولة و الاندماج او اختيار اصدقاء لهم عادات سيئة او تواجد امراض نفسية مصاحبة مثل الاكتئاب و القلق و الفصام.
المشاكل الاجتماعية : الفكك الاسري و اختفاء القدوة و الانتماء و مفاهيم تحسن الحياة و تحملها بالمخدرات بدلا من مواجهتها و كذلك اصدقاء السوء.
و لكن كل ما سبق يودي للتجربة و التعرض للمادة المخدرة و الكحوليات التي تعمل علي اثارة احدي مراكز المخ و هو مركز المكافاة او المتعة الذي بدورة يعطي الشخص شعور جميل و ايجابي يسعي لتكراره و عند تكراره يبدا المرض بزيادة الجرعات و تكوين ارتباطات مع تفاصيل حياة المريض عن طريق اثارة مراكز الذاكرة مع نكهة التعاطي و هنا يرتبط المريض و يعتمد علي المخدرات و تتسبب في الاعراض السايق ذكرها.
اذا تعاطي الشخص المخدرات و لم تحدث له اعراض الادمان وهذا ممكن حدوثه يسمي متعاطي و اذا حدثت الاعراض اصبح مريض ادمان . و بالطبع لا يوجد وسيلة حتي الان تتنبا بتفاعل الجسم لتكوين المتعاطي او مريض الادمان

أهم نقاط علاج الادمان

الصراحة *
الدافعية *
التحكم في الاندفاعية و الغضب *
عدم الانقطاع عن مواعيد متابعتك مع الفريق العلاجي

كيفية علاج الادمان

الادمان قبل حدوثه خطيئة و بعد حدوثه مرض له علاج الادمان مرض مثل الاصابة بفيروسات الايدز و الكبد / للمريض يد في الاصابة به بعدم الوعي او القصد وقايته فسلوكية و ارشادية لان المرض لم يبدأ و المرحلة تكون منع ووقاية علاج الادمان ليس فقط تغير سلوكي و مفاهيم ، و لكنه ارتباط بالمادة المخدرة و تغيرات تصاحب الدماغ بسببها مما يجعل الامر اكثر من مجرد جريمة
لذلك العلاج ليس سلوكي فقط و لكن دوائي و نفسي بالاساس.

عند التعامل مع اضطراب الإدمان و تشخيصه يظهر هناك احد الأعراض يسمي باللهفة أو الشوق و الرغبة الشديدة للتعاطي للمادة الادمانية. و اللهفة و هي الرغبة الشديدة و هي حالة إنسانية تظهر في حالات طبيعية مثل الأكل و الجنس. و في الحالة الطبيعية تكون اللهفة للأكل أو الجنس نتيجة لتفاعل في خلايا المخ تدفع الشخص لذلك.و تكون مرتبطة بقيمتها للحفاظ علي الحياة’ أو الإبقاء علي الجنس البشري.

تفاعل الخلايا في المخ مرتبط بدوائر دماغية عصبية ( و تسمي مركز المكافأة بالمخ ) تؤدي إلي شعور ايجابي بالمتعة أو المكافأة النفسية. و هذا يحدث بصورة طبيعية عند استثارته في الأكل و الجنس.
و عند تعاطي المخدرات و الكحوليات و المواد الادمانية تقوم هذه المواد بتنشيط و استثارة هذه الدوائر العصبية ( مركز المكافأة ). الاستثارة تكون عن طريق مثيرات مرتبطة ارتباط شرطي مثل الأصوات و الأفكار
و عند تعاطي المخدرات و الكحوليات و المواد الادمانية تقوم هذه المواد بتنشيط و استثارة هذه الدوائر العصبية ( مركز المكافأة ). الاستثارة تكون عن طريق مثيرات مرتبطة ارتباط شرطي مثل الأصوات و الأفكار
و الروائح و المشاهد، و تكون مرتبطة ارتباط شرطي بالتعاطي و متعته. و هذه المثيرات باستثارتها لمركز المتعة تؤدي لشعور اللهفة. و شعور اللهفة للمواد الادمانية و الكحوليات يكون اكبر في اللهفة في حالة الأكل و الجنس.
و مركز المكافأة يتحكم فيه دوائر عصبية لمنعه و كبح جماحه متصلة بالفص الأمامي للمخ، و هذه مسئولة عن التحكم في سير اللهفة، و بالطبع هناك من خلقوا و لدهم مراكز لكبح جماح اللهفة أكثر من الآخرين.و علي هذا فان الأناس الذين يمتلكون مراكز ضعيفة لكبح جماح اللهفة لديهم قدرات اقل علي الفاعل مع اللهفة و يضعهم عرضة أكثر للإصابة بمرض الإدمان و الانتكاس عند العلاج . و هناك أيضا أسباب خارجية تضعف من مراكز كبح جماح اللهفة مثل تناول الافيونات و منها الهيروين و الكوكايين و الافيونات المختلفة مثل الترامادول و الكوديين..

و في دراسات للخلايا العصبية بالمخ و تصويره بالأشعة المقطعية و الرنين الوظيفي، وجدت الأبحاث أن استثارة مركز المكافأة عن طريق المثيرات المرتبطة بتعاطي المواد الادمانية قد يحدث قبل أن يصل إلي وعي المريض
و هذا في مدة اقل من 33 مللي ثانية. و بالطبع فان القليل من التعاطي لمرضي الإدمان يكون له اكبر الأثر في الاستثارة أكثر من أي مثيرات أخري.

إذا ما هي مثيرات مركز المكافأة في اضطراب الإدمان ؟ الأشخاص / الأماكن / الأوقات / الممتلكات / المشاهد / الأصوات / و المواد المخدرة كلها ترتبط في حياة مريض الإدمان و تكون مثيرات لمركز المكافأة. فقد نري مريض ينظر للوحة معينة أو يمر عليه وقت الغروب و يثيره للتعاطي دون ادني تواجد للمادة المخدرة أو ظروف أخري.
و في الأبحاث الحالية يتم اختبار أدوية حديثة لتعزيز دور الوصلات العصبية التي تمثل الفرامل علي مركز المكافأة في المخ. و طالما لم يتوفر العلاج الدوائي حتى الآن ماذا يفعل مريض الإدمان تجاه اللهفة إذا أصابته و شعر بها:
علي مريض الإدمان أن يري اللهفة علي إنها حقيقة عملية و لا يحاول إنكارها أو التكبر عليها أو إهمالها ***
و يجب أن يري وجود اللهفة لا يعني انه قليل الإرادة أو أن عليه أن ينتهي بالانتكاس. اللهفة فقط هي مجرد عرض من أعراض اضطراب الإدمان و لابد من التعامل معه.

التدريب علي الطرق السلوكية لمنع اللهفة، مثل أن يعقد المريض اتفاق مع نفسه أن لا ينفذ ما يستهواه في الإدمان أو غيره خلال مدة خمس دقائق. و كذلك عليه أن يشتت أفكار اللهفة بأفكار أخري مثل الحديث مع الآخرين أو القيام بنشاط أخر مثل دش دافيء أو تنظيف منزله مثلا و هكذا . فاللهفة لا تستمر إلا دقائق و يمكنك الانتصار عليها بأفعال التشتيت..

اعرف أكثر عن مثيرات اللهفة كما قلنا عنها من قبل و ضع طرق للتغلب عليها و شارك معالجك فيها ***

يمكنك الاتصال بشخص قريب لك أو بمعالجك لتشتت الأفكار و اخذ أفكار علاجية أكثر ***

اعرف أكثر عن مثيرات اللهفة كما قلنا عنها من قبل و ضع طرق للتغلب عليها و شارك معالجك فيها ***

لا تحاول الاعتماد علي الأدوية فقط لتقليل اللهفة فالأدوية تساعد فقط مريض الإدمان المتدرب علي أدواته و لكنها غير كافية لان الإنسان اعقد من مجرد التحكم في لهفته بقرص
[ الخطوة الاولي في علاج مريض الادمان [ زيادة دافعيته تجاه العلاج و التعافى
اهم خطوات العلاج في مرض الادمان هي خطوة التحفيز و زيادة الدافعية للمريض تجاه العلاج ، و هي خطوة يقوم بها الطبيب المعالج و الفريق العلاجي . و يتم فيها تقييم دافعية المريض و تحليل النقط القوية و الضعيفة في دافعيته للعلاج و عليه تبدأ العملية العلاجية .
و العلاج التحفيزي أو لزيادة الدافعية يبدأ في الاول العلاج مع المريض ولكنه يستمر مع الخطوات التالية له من خطوات منع الانتكاسة أو العلاج الدوائي أو العلاج الاسري .

و في العلاج التحفيزي يكون القائم علي العلاج ليس له سلطة في اصدار الاوامر علي المريض لان التغيير ينبع من داخل الشخص و لكنه يقوم بتقديم للمريض التفهم و الدفء و الشعور الحقيقي بالمواقف لتحمل التغيير و استمراره.

و في زيادة الدافعية لا يكون الهدف كشف المريض امام نفسه أو الانتصار عليه و تجريحه و لكن تفهمه و دفعه لاتخاذ قرار العلاج و التغيير في اطار تفهمه ان القرار العلاجي الخاص به لابد له من اسباب يفكر فيها و يحولها الي فعل مستمر و يكون من الانتباه لاسباب انتكاسته فيتجنب هذه الاسباب و لا يهرب منها . و في التحفيز لابد من ان يقوم المعالج بتفهم المريض كما قلنا و ايصال ذلك له و عدم الاصطدام به بل ان يكون موضع ثقته و يبدأ في دعم كفاءة المريض الذاتية و اسباب و نقط قوته و نجاحه و ان يتعرف مع المريض و يوضح للمريض علامات الاستعداد للتغيير في المريض. مع وضع اهداف و بدائل للتعافي و ان يستطيع المريض في اخر العلاج محاسبة نفسه و متابعتها و معرفة نقاط ضعفه لتقويتها ، مع قدرته علي تشجيع نفسه في حالة التعافي و الاستمرار في تقوية عزيمته للعلاج النابعة منه . و ان العلاج ليس اسبوع أو اثنين بل هو قرار يجدد باستمرار لتكوين حياة بنظام علاجي للتعافي .

و الاسرة لها دور كبير في متابعة و تقوية و دعم دافعية المريض خلال رحلةالعلاج
و اكيد بالتعاون مع الطبيب والمعالج و ليس حسب وجهة نظرنا التي ربما كانت صحيحة مع الاشخاص العاديين و ليس مع المريض